فوزي آل سيف

280

رجال حول أهل البيت

في المسجد !! وأنت ترى ما هو الأثر السيء الذي تخلفه مثل هذه الممارسات. 2. إعداده الأمة لمرحلة غيبة القائد المعصوم، وهو في ذلك كان عليه أن يمارس دورا ذا زاويتين حادتين: - التمويه على الجهاز الحاكم وإخفاء ولادة الإمام المهدي- (عجل الله فرجه)، وكانت المهمة عسيرة إذ جندت السلطة كل أعوانها لمراقبة ورصد ذلك الإمام المنتظر للقضاء عليه. وقد ذكر المؤرخون أن الحكومة العباسية قد وكلت بعض النساء لكي يراقبن ما يحدث في بيت الإمام العسكري من ولادة أو حمل. ـ ومن جهة أخرى كان لا بد من التصريح بولادته، بل إظهاره للمقربين من أتباع الإمام ووكلائه لكيلا يتم إنكار وجوده، ويقوم المشككون بنفيها. وكانت هاتان - المهمتان تتعارضان فالأولى تتطلب أقصى درجات الإخفاء والتقية والثانية تقتضي الإظهار. ولهذا وجدنا الإمام عليه السلام يقوم بأخبار المقربين إليه بولادة المهدي المنتظر عجل الله فرجه، بل قام أكثر من ذلك بتوزيع كمية هائلة من اللحم عقيقة لمناسبة ولادة الإمام الحجة. كذلك قام الإمام العسكري بتهيئة الأرضية اللازمة، لتعامل المؤمنين مع مرحلة الغيبة والاختفاء حيث سيقدر الله للإمام المهدي أن يختفي عن الأنظار، فلذلك اتخذ الإمام العسكري أسلوب الاحتجاب لفترات، واعتمد أسلوب الإرجاع إلى الوكلاء، لكي تعتاد الأمة على هذين ا لأمرين. 3. الاستمرار في دور آبائه الكرام في توضيح معالم الدين، ونشر الهدي النبوي، والمعصومي، وهذا فيما نعتقده كان الدور الأساس الذي أنيط بأئمة أهل البيت G في أدوارهم المختلفة حيث يقدرون فيه على ما لا يقدر عليه غيرهم، لكونهم وراث علم رسول الله جدهم. شيء من كلماته: وصيته لشيعته وقد رواها علي بن بابويه القمي.